ابن عربي

126

الفتوحات المكية ( ط . ج )

لا تزد عليها : فتشقى في الدنيا والآخرة . أما في الدنيا فلا تزال متعوب النفس ، وأما في الآخرة بما يؤدى إلى سؤال الحق عن ذلك ، مما ينجر معها من سوء الظن ، ومن الاعتراض بالحال على الله ، وحصول الكراهة في النفس بما أباحه الله . حديث ثامن عشر : في المسارعة إلى البيان عند الحاجة واحتزام المحرم ( 87 ) ذكر أبو داود عن صالح بن حسان أن النبي - ص - رأى رجلا محرما محتزما بحبل أبرق فقال : « يا صاحب الحبل ! ألقه » - فيحتجون بمثل هذا الحديث أن المحرم لا يحتزم ، والنبي - ص - ما قال له : « ألقه لأنك محرم » - فما علل للإلقاء بشيء . فيحتمل أن يكون لكونه محرما ، ويحتمل أن يكون لأمر آخر . وهو أن يكون ذلك